هل سبق لك أن نسيت شيئاً بمجرد أن اختفى عن ناظريك؟ أو وجدت نفسك غارقاً في مهمة واحدة لدرجة أن اليوم كله يمر دون إنجاز أي شيء آخر؟ حسناً، يبدو أنك لست وحدك، وهذا بالضبط ما تعالجه أداة جديدة رائعة تسمى «Actually». هذه الأداة ليست مجرد تطبيق آخر لإدارة المهام، بل هي حل عملي صممه مطور لصديقه زي، الذي يعاني من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، لمساعدته على التغلب على تحدياته اليومية.

المشكلة التي يواجهها زي، والكثير من المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، هي ببساطة «إذا لم يكن أمامي، فقد اختفى». فالمهمات أو الأشخاص الذين لا يكونون أمامه فعلياً يتوقفون عن الوجود في ذهنه. والتحدي الآخر هو التركيز المفرط؛ عندما يجذبه شيء ما، يستولي على وقته كله، وتتلاشى المهام الأخرى بصمت.

وهنا يأتي دور «Actually». فبدلاً من أن تحاول إدخال مهامك بطريقة منظمة، كل ما عليك فعله هو «تفريغ» كل ما يدور في ذهنك بكلماتك العادية وغير المرتبة، تماماً كما لو كنت ترسل رسالة نصية. على سبيل المثال، يمكنك كتابة «أرسل إيميل للمدير بخصوص الحضور (5 دقائق)، أنهي واجب قواعد البيانات ربما يستغرق 30 دقيقة، الغسيل، اتصل بالجدة فقد نسيت».

ثم تقوم الأداة بثلاثة أشياء ذكية جداً:
أولاً، تقوم بتقسيم هذا «التفريغ» إلى مهام محددة وتضعها في قائمة «لا تزال على قائمتك»، والتي تبقى هناك حتى تقوم بوضع علامة «تم».
ثانياً، تضع نقطة برتقالية بجانب الأشخاص، مثل «اتصل بالجدة»، لأن هذه هي الأشياء التي غالباً ما تختفي من الذاكرة.
ثالثاً، وهي الأهم، تخبرك الأداة المدعومة بنموذج Qwen3.5-4B الذكي والمدرب خصيصاً، وخدمة TabPFN، كم ستستغرق أنت شخصياً لإنجاز كل مهمة. لا تخمن كم ستستغرق المهام بشكل عام، بل تستخدم تاريخك الخاص لتقدير وقتك الفعلي. وهذا يعني أنك تحصل على تقديرات واقعية مبنية على طريقتك أنت في العمل.

الجميل في الأمر أن هذه الأداة لا تختفي بمجرد إغلاق الشاشة، وكل شيء باستثناء جزء التحليل يعمل على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بالمطور، وقد بلغت تكلفة بنائها الإجمالية مبلغاً زهيداً جداً، حوالي 2.81 دولار. إنها حقاً فكرة عبقرية ومثال رائع لكيف يمكن للتكنولوجيا أن تكون شخصية ومفيدة للغاية في مواجهة التحديات اليومية.