النموذج الجديد قد لا يكون ترقية متوافقة مع الإصدارات السابقة؛ بل قد يكون نموذجًا مختلفًا تمامًا تدرب بطريقة مختلفة وله 'عادات' خاصة به. هذا يعني أن المطالبات (prompts) التي قمت بضبطها بعناية لتناسب سلوك النموذج القديم لا تضمن نفس الأداء، أو حتى الأداء الأفضل، مع النموذج الجديد. التفاؤل بأن النموذج الجديد سيعمل بشكل أفضل على مهامك الخاصة لمجرد أنه سجل نقاطًا أعلى في المقاييس العامة هو المكان الذي يمكن أن تسوء فيه الأمور. هذه المقاييس غالبًا ما تُقاس على مجموعات بيانات عامة ولا تعكس بالضرورة تعقيدات أو خصوصيات استخدامك الفعلي.
تظهر المشكلة الحقيقية في التكلفة العالية للعملية. بينما يعلم كل مهندس ضرورة تقييم النموذج الجديد قبل التبديل إليه، فإن الواقع مختلف. دورات تحديث وإيقاف النماذج تأتي حوالي كل 12 شهرًا، وتؤثر على كل منتج يعتمد على النموذج القديم. عملية التقييم اليدوي الشاملة تكون بطيئة ومكلفة للغاية بحيث لا تتناسب مع نافذة الترحيل الضيقة هذه، والتي غالبًا ما تكون قصيرة جدًا. والنتيجة هي سهلة التخمين: غالبًا ما يتم تخطي التقييم أو يتم إجراؤه في الأسبوع الأخير قبل الإيقاف النهائي، في حالة من الذعر، باستخدام أي مدخلات عشوائية متاحة. الفجوة هنا ليست في الاعتقاد بأهمية التقييم، بل في التكلفة العملية التي تجعل الاختبارات الشاملة صعبة التنفيذ ضمن الجداول الزمنية المحددة.