أوروبا لا تتفق مع القيود الأمريكية الجديدة على بيع رقائق أشباه الموصلات، وهذا قد يؤثر على توفر بعض التقنيات في السوق العالمية. أصبح صراع «حرب الرقائق» بين واشنطن وأوروبا أكثر وضوحًا. كانت الولايات المتحدة تضغط على شركات تصنيع الرقائق لمنع بيع بعض التكنولوجيا المتقدمة للصين. ولكن يبدو أن أوروبا لديها رأي آخر حول هذا الأمر. صرح كريستوف فوكيه، الرئيس التنفيذي لشركة ASML، وهي شركة هولندية عملاقة في مجال تصنيع معدات الرقائق، في مايو الماضي أن الصين يمكنها حاليًا شراء أدوات تصنيع الرقائق من الجيل الأقدم. هذه الأدوات، التي تُعرف بتقنية الأشعة فوق البنفسجية العميقة، هي في الأساس آلات تم شحنها لأول مرة منذ حوالي عشر سنوات. بمعنى آخر، ليست أحدث التقنيات المتاحة، بل هي تقنيات استخدمت في الماضي. المشكلة تكمن في أن قانونًا أمريكيًا جديدًا يُدعى «MATCH Act» يسعى لفرض قيود حتى على هذه الآلات القديمة. هذا يعني أن واشنطن تريد منع الصين من الحصول على تقنيات، حتى تلك التي تعتبر قديمة نوعًا ما في صناعة الرقائق. ماذا يعني هذا بالنسبة لك؟ هذه الخلافات قد تؤدي إلى توترات تجارية أكبر. قد يؤثر هذا على سلاسل الإمداد العالمية للرقائق، مما قد يؤثر بدوره على أسعار وتوفر الأجهزة الإلكترونية التي نستخدمها جميعًا، من الهواتف الذكية إلى السيارات. إذا أصبحت القوانين أكثر صرامة، قد تجد الشركات صعوبة أكبر في الحصول على المكونات، وهذا يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو نقص المنتجات. الشركات الأوروبية، مثل ASML، لديها مصالح تجارية كبيرة في الصين وترغب في الحفاظ على قدرتها على البيع، حتى لو كانت التقنيات أقدم. الضغط الأمريكي يضع هذه الشركات في موقف صعب بين الالتزام بالقوانين الأمريكية والحفاظ على أعمالها مع شركاء مثل الصين. هذا الوضع معقد، وسنرى كيف ستتطور الأمور، لكن من الواضح أن أوروبا لا تنوي الامتثال ببساطة للضغوط الأمريكية في هذه الحرب التكنولوجية.