تخيل لو أن لحظاتك اليومية، مثل خبز رغيف من العجين المخمر أو حتى الفوز بلعبة شطرنج، تُعامَل كما لو كانت هدفاً حاسماً في نهائي كأس العالم؟ هذا بالضبط ما تفعله أداة ذكاء اصطناعي جديدة، وتَعِد بإضفاء إثارة جنونية على جوانب حياتك التي لا تحظى باهتمام كافٍ. ما يعنيه هذا لك هو أنك لن تضطر بعد الآن للاحتفال بإنجازاتك الشخصية بصمت. بدلاً من ذلك، يمكنك الاستمتاع بتعليق حيوي ومبالغ فيه يجعل أبسط الانتصارات تبدو أسطورية، تماماً كما لو أنك بطل رياضي. هذه الأداة، التي تسمى GOLAZO، وُلدت من فكرة بسيطة ولكنها قوية: لماذا تحصل كرة القدم على معلقين يصرخون بحماس مجنون بينما لحظات حياتنا المهمة تمر دون أي ضجة؟ فقد جاءت الفكرة للمطور بعد أن هزمه جده في الشطرنج مرة أخرى. لاحظ كيف علّق المعلقون على التلفزيون بحماس على ركلة كرة بسيطة، وهو تناقض مع صمت «لحظته الكبرى» الخاصة به. رأى فجوة غير عادلة، فقرر سدها. تعمل GOLAZO بطريقة ممتعة وبسيطة. كل ما عليك فعله هو وصف لحظة من حياتك – أي لحظة تخطر ببالك. ثم تختار 'كشك التعليق' المفضل لديك: «الأسطورة» الذي يقدم تعليقاً بريطانياً رصيناً ولكنه ينفجر حماساً في اللحظة المناسبة؛ أو «الراديو» الذي يحاكي الإذاعة اللاتينية بصوتها الصارخ و«الجوووووول» الإجباري؛ أو «الشاعر» الذي يستخدم لغة شعرية من العصر الذهبي للراديو ليعامل غسيل ملابسك كأنه هبوط على سطح القمر. يمكنك أيضاً اختيار واحدة من تسع لغات مختلفة والتحكم في مستوى الشدة، مع ملاحظة أن مستوى 10 قد يكون مبالغاً فيه قليلاً! بعد ذلك، يقوم نموذج الذكاء الاصطناعي 'جيمني' بكتابة التعليق، ويظهر النص على الشاشة كلمة بكلمة كبث مباشر، ثم يقوم 'إيليفن لابس' بتحويله إلى صوت معلق يصرخ بصوت عالٍ. تخيل أن تسمع تعليقاً حماسياً مثل: «الجد – ثمانية وسبعون عاماً شاباً، وسترته ترفرف كعباءة – يحرك الرخ إلى مكانه! لقد فعلها مرة أخرى! البياذق تبكي، والفرسان تحني رؤوسها، وفي مكان ما صافرة غلاية الشاي تُطلق في انتصار! كش ملك! الأساطير لا تتقاعد يا أصدقائي – إنهم فقط يلعبون اللعبة الطويلة!» هذا ما حصل عليه المطور عندما وصف فوز جده في الشطرنج. الفكرة الجادة خلف كل هذا الفكاهة هي أن المعلق في كرة القدم هو الصوت الذي يحول الكرة التي تعبر الخط إلى شيء يبكي الناس من أجله. هذا الصوت عادة ما يكون محصوراً في تسعين دقيقة متلفزة. لكن ماذا عن البطولات المحلية للأطفال، أو المباريات المجتمعية، أو حتى المشجعين ضعاف البصر الذين يشاهدون أي شيء أقل من الكبرى؟ GOLAZO تمنح هذا الصوت لكل لحظات حياتنا، وتجعلنا نرى الشغف في كل زاوية من زواياها.