هل فكرت يوماً كيف يعرف هاتفك أو حاسوبك أي يوم نحن فيه؟ غالباً ما نعتبر التقويم أمراً مسلماً به، مفترضين أن الجميع يستخدم التقويم نفسه. لكن مشروعاً حديثاً، وهو بناء تقويم إثيوبي في بيئة Flutter، يكشف حقيقة رائعة: العالم لا يعمل بنظام تقويم واحد فقط!

يساعد هذا التطبيق، الذي يسمى «زمن»، المستخدمين على تحويل التواريخ بين التقويمين الإثيوبي والميلادي، وتتبع الأعياد مثل عيد «إنقوتاش»، بل ويُدرج أيام الصيام، وكل ذلك دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. ما الذي يجعل التقويم الإثيوبي فريداً؟ إنه يتكون من 13 شهراً! اثنا عشر شهراً منها مدتها 30 يوماً بالضبط، تتبعها شهر قصير ثالث عشر يُدعى «باغومي»، ومدته 5 أيام (أو 6 أيام في السنة الكبيسة). تحدث السنة الكبيسة كل أربع سنوات، بشكل مشابه للتقويم اليولياني الأقدم. وعيد رأس السنة الإثيوبية، «إنقوتاش»، يقع عادة في 11 سبتمبر. ومن المثير للاهتمام أن التقويم الإثيوبي يتأخر عن التقويم الميلادي بحوالي سبع إلى ثماني سنوات.

معظم البرامج التي نستخدمها يومياً مبنية مع وضع التقويم الميلادي في الاعتبار. وهذا يعمل بشكل جيد للعديد من مناطق العالم، لكنه يخلق تحدياً للمطورين الذين يرغبون في إنشاء تطبيقات عالمية بحق. تخيل محاولة جدولة حدث أو حساب عمر شخص في نظام لا يتعرف على تقويمه الأصلي! هنا يأتي المفهوم الأساسي: فهم أن حفظ الوقت يتسم بالتنوع الثقافي.

يتطلب تطوير تطبيق مثل «زمن» «محرك تقويم» متخصصاً. فبدلاً من الاعتماد على مكتبات التاريخ القياسية التي غالباً ما تدعم النظام الميلادي فقط، اضطر المطور لبناء محرك مخصص من الصفر باستخدام لغة Dart. يشير الخبر إلى أن انتظام التقويم الإثيوبي—حيث معظم الأشهر لها طول ثابت—جعل العمليات الحسابية الأساسية للتحويل أبسط في الواقع، باستخدام حسابات عددية دقيقة. وهذا يوضح أن حتى الاختلافات الثقافية التي تبدو معقدة يمكن أن يكون لها حلول تقنية أنيقة.

الدرس المستفاد هنا لأي شخص مهتم بالتكنولوجيا حيوي: تطوير البرمجيات الجيد يعني الوعي بالممارسات الثقافية المتنوعة واحترامها، بما في ذلك كيفية قياس المجتمعات المختلفة للوقت. لا يتعلق الأمر فقط بعرض تاريخ؛ بل بمعالجة وتفاعل دقيق مع المعلومات التي تحمل أهمية ثقافية. لذا، في المرة القادمة التي ترى فيها تقويماً، تذكر التنوع الرائع الكامن وراء تواريخه!